سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٢ - تنبيهات
البراء: لا بل مثل القمر الذي فوق السيف في ذلك، لأن القمر يشمل التدوير و اللمعان بل التشبيه به أبلغ و أشهر. و إنما قال جابر بن سمرة «كان مستديرا» لينبه على أنه جمع الصفتين لأن قوله مثل السيف يحتمل أن يريد به السائل الطّول و اللمعان، فرده المسؤول ردّا بليغا، و لما جرى التعارف في أن التشبيه بالشمس إنما يراد به غالبا الإشراق، و التشبيه بالقمر إنما يراد به الملاحة دون غيرها أتى بقوله «و كان مستديرا» إشارة إلى أنه أراد التشبيه بالصفتين معا:
الحسن و الاستدارة.
الرابع: في بيان غريب ما سبق:
المطهّم: بميم مضمومة فطاء مهملة فهاء مشددة مفتوحتين: و هو المنتفخ الوجه.
المكلثم: بميم مضمومة فكاف مفتوحة فلام ساكنة فثاء مثلثة مفتوحة- و هي من الوجه القصير الحنك الداني الجبهة المستدير مع خفة اللحم.
فخما: بفاء مفتوحة فخاء معجمة ساكنة: أي عظيما.
مفخّما: بميم مضمومة فخاء معجمة مفتوحة مشددة اسم مفعول: أي معظّما في الصدور و العيون.
المتبلّج و الأبلج: الحسن المشرق المضيء، و لم ترد به بلج الحواجب لأنها و صفتها بالقرن.
دارة القمر: الهالة حوله.
سرّ: بضم أوله مبنيا للمفعول من السرور.
استنار: أضاء و تنوّر.
الأسارير: جمع أسرار، و هي جمع السّرر، و هي الخطوط التي تكون في الجبهة.
و برقانها يكون عند الفرح.
الملاحكة [١] بالفتح شدة الملاءمة، أي يرى شخص الجدر في وجهه (صلّى اللّه عليه و سلم).
و اللَّه تعالى أعلم.
[١] انظر لسان العرب ٥/ ٤٠١٠.