سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٤٤ - تنبيهات
سنده عثمان بن عطاء و هو ضعيف.
و روى الإمام أحمد بسند حسن عن عائشة أن خديجة رضي اللَّه تعالى عنها سألت رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عن ورقة فقال: قد رأيته فرأيت عليه ثيابا بيضا، فأحسبه لو كان من أهل النار لم يكن عليه ثياب بيض
[١].
و روى أبو يعلى بسند حسن عن جابر بن عبد الله رضي اللَّه تعالى عنهما أن رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) سئل عن ورقة بن نوفل فقال: «أبصرته في بطنان الجنة و عليه، السّندس»
[٢].
و روى البزّار و ابن عساكر بإسناد جيد عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها قالت قال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا تسبّوا ورقة فإني رأيت له جنة أو جنتين»
[٣].
الحادي و العشرون: في بيان غريب ما سبق:
أول ما بدئ به نكرة موصوفة، أي أول شيء.
من الوحي: أي من المبشرات من إيحاء الوحي بالرؤيا: أي مطلق ما دل على نبوّته، فتقدمت له أشياء مثل تسليم الحجر و الشجر و يحتمل أن تكون «من» للتبعيض، أي من أقسام الوحي. و يحتمل أن تكون بيانية و رجحه القزّاز. و احترزت بقولها: «من الوحي» عما رآه من دلائل نبوته من غير وحي، و أول ذلك مطلقا ما سمعه من بحيرا الراهب و ما سمعه عند بناء الكعبة حين قيل له: اشدد عليك إزارك. و كذلك تسليم الحجر و الشجر عليه.
الرؤيا: ما يرى في المنام.
في النوم: صفة موضحة، أو ليخرج رؤيا العين في اليقظة لجواز إطلاقها مجازا.
فلق الصبح و فرقه بفتح اللام و الراء: ضياؤه إذا تميز عن ظلمة الليل و ظهور نوره، و في الكلام حذف تقديره: جاء تأويلها كفلق الصبح، و إنما يقال هذا اللفظ في الشيء الواضح البيّن.
لم يأن [٤]: لم يقرب.
هاله ذلك: أفزعه.
[١] أخرجه أحمد في المسند ١/ ٦٥ و ذكره ابن كثير في البداية و النهاية ٣/ ٩.
[٢] أخرجه أبو يعلى في المسند ٤/ ٤١ (٢٨١- ٢٠٤٧) و ذكره الهيثمي في المجمع ٩/ ٤١٩ و عزاه لأبي يعلى و قال فيه مجالد و هذا مما مدح من حديث مجالد و بقية رجاله رجال الصحيح.
[٣] ذكره الهيثمي في المجمع ٩/ ٤١٩ و عزاه للبزار متصلا و مرسلا و قال: و زاد في المرسل كان بين أخي ورقة و بين رجل كلام فوقع الرجل في ورقة ليغضيه و الباقي بنحوه و رجال المسند و المرسل رجال الصحيح.
[٤] المفردات في غريب القرآن ٢٩.