سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٩٩ - الباب الثاني و العشرون في فصاحته (صلّى اللّه عليه و سلم)
عبد المطلب أنا أعرب العرب ولدتني قريش و نشأت في بني سعد بن بكر، فأنّى يأتيني اللحن».
رواه أبو الحسن بن الضحاك.
و قد قال له أصحابه فيما
رواه ابن أبي حاتم و البيهقي عند محمد بن إبراهيم التّيمي و العسكري و الرامهرمزي معا في الأمثال عنه عن أبيه عن جده قال: ما رأينا الذي هو أفصح منك. فقال: «و ما يمنعني و إنما أنزل القرآن بلساني لسان عربي مبين و إني من قريش و نشأت في بني سعد بن بكر».
قال: فجمع له بذلك قوة عارضة البادية و جزالتها و فصاحة ألفاظ الحاضرة و رونق كلامها.
و قال عمر بن الخطاب رضي اللَّه تعالى عنه: يا رسول اللَّه ما لك أفصحنا و لم تخرج من بين أظهرنا؟ قال: «كانت لغة إسماعيل قد درست فجاء بها جبريل فحفظتها» [١].
رواه أبو نعيم و البيهقي.
و قالت برّة بنت عامر الثقفية سيّدة نساء قومها لإخوتها: يا بني عامر أ فيكم من أبصر محمدا (صلّى اللّه عليه و سلم)؟ فقالوا: كلّنا قد رأيناه أيام الموسم. فقالت: أ فيكم من سمعه يتكلم؟ قالوا: نعم.
فقالت: كيف هو في فصاحته؟ قالوا: يا أختاه إن أقبح مثالب العرب الكذب، أمّا فصاحته فما ولدت العرب فيما مضى و لا تلد فيما بقي أفصح منه و لا أذرب منه إذا تكلم يعجز اللبيب كلامه و يخرس الخطيب خطابه.
رواه أبو الحسن أحمد بن عبد اللَّه محمد البكري في كتابه «أنس الواحش وريّ العاطش».
و قال محمد بن عبد الرحمن الزّهري عن أبيه عن جدّه قال: سئل رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم):
أ يدالك الرجل امرأته؟ قال: نعم. إذا كان ملقحا. فقال له أبو بكر: يا رسول اللَّه لقد طفت في العرب و سمعت فصاحهم [٢] فما سمعت أفصح منك. فقال: «أدّبني ربي و نشأت في بني سعد بن بكر».
رواه ابن عساكر.
دالكه: ماطله.
[١] ذكره العراقي في تخريجه على الإحياء ٢/ ٣٦٧ و عزاه للحاكم.
[٢] في أ: فصاحتهم.