السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٦٥ - ذكر صفة بدء الوحي على رسول اللّه
فرجع بها ترجف فؤاده [١] حتى دخل على خديجة فقال: «زمّلوني زمّلوني!» فزمّلوه حتى ذهب عنه الروع، ثم قال: «يا خديجة! ما لي؟» و أخبرها الخبر و قال: «قد خشيت [٢] عليّ، فقالت [٣]: كلا! أبشر فو اللّه لا يخزيك [٤] اللّه أبدا! إنك لتصل الرحم و تصدق الحديث و تحمل الكلّ و تقري الضيف و تعين على نوائب الحق؛ ثم انطلقت به خديجة [حتى أتت به] [٥] إلى [٦] ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن قصي- و هو عم خديجة أخو أبيها، و كان امرأ تنصّر في الجاهلية، و كان يكتب الكتاب العربي [يكتبه] [٥] بالعربية [٧] من الإنجيل ما شاء أن [٨] يكتب، و كان شيخا كبيرا قد عمر- فقالت له خديجة: أي عم [٩]! اسمع من أخيك، فقال ورقة: يا [٦] ابن أخي: ما ترى؟ فأخبره رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بما رأى، فقال ورقة: هذا الناموس [١٠] الذي أنزل على موسى! يا ليتني أكون فيها جذعا! [يا ليتني] [١١] أكون حيا حين يخرجك قومك! فقال [رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)] [٥]: «أ مخرجي [١٢] هم؟» قال [١٣]: نعم، لم يأت أحد بمثل [٦] ما [١٤] جئت به إلا عودي و أوذي، و إن يدركني يومك [١٥] أنصرك
[١] من البخاري، و في م و ف «بوادره».
[٢] في م «خشيته».
[٣] في م «قالت».
[٤] من م و كذا في الطبري، و في ف «يحزنك».
[٥] من م.
[٦] سقط من م.
[٧] في متن الصحيح للبخاري «بالعبرانية» و بهامشه «بالعربية».
[٨] من م، و في ف «أين».
[٩] بهامش ف «عمى».
[١٠] الناموس: الوحي و جبريل؛ و الناموس أيضا «الشريعة» راجع أقرب الموارد.
[١١] من البخاري.
[١٢] من م و هكذا في الطبري، و في ف «أخرجني».
[١٣] في م «فقال».
[١٤] في م «بما».
[١٥] من م و كذا في الطبري، و في ف: قومك.