السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣١ - ذكر الخبر الدال على استحباب حفظ تاريخ المحدثين
الخبر به، فما لم يقل المدلس في خبره و إن كان ثقة [١]: سمعت أو: حدثني، فلا يجوز الاحتجاج بخبره؛ فذكرت هذه المسألة بكمالها بالعلل و الشواهد و الحكايات في «كتاب شرائط الأخبار» [٢]، فأغنى [٣] ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب، و إنما [٤] أذكر في هذا الكتاب الشيخ بعد الشيخ و قد ضعفه بعض أئمتنا [٥]، و وثقه [٦] بعضهم، فمن صح عندي منهم أنه ثقة بالدلائل النيرة التي بينتها في كتاب «الفصل [٧] بين النقلة» [٨] أدخلته في هذا الكتاب لأنه يجوز الاحتجاج بخبره، و من صح عندي منهم أنه ضعيف بالبراهين الواضحة التي ذكرتها في كتاب «الفصل بين النقلة» لم أذكره في هذا الكتاب، لكني أدخلته في «كتاب الضعفاء بالعلل» [٩]، لأنه لا يجوز الاحتجاج بخبره [١٠]، فكل من ذكرته في كتابي هذا إذا تعرى [١١] خبره عن الخصال الخمس التي ذكرتها فهو عدل يجوز الاحتجاج بخبره، لأن العدل من لم يعرف منه الجرح [١٢] ضد التعديل، فمن لم يعلم بجرح [١٣] فهو عدل إذا لم يبين
[١] في الأصلين «نقة» كذا.
[٢] كذا؛ و لم يذكره صاحب كشف الظنون، و ذكر صاحب الأعلام في ترجمته: له «غرائب الأخبار».
[٣] هكذا في م، و في ف و س «فاغنا».
[٤] في م «ربما».
[٥] من م، و في ف و س «المشايخ».
[٦] من م، و في ف و س «وقفه» خطأ.
[٧] في ف و س الفضل خطأ.
[٨] و ما ذكر صاحب كشف الظنون هذا الكتاب و لا غيره.
[٩] زيد في الاعلام و من مؤلفات ابن حبان أن «له معرفة المجروحين من المحدثين». و قد يطبع في حيدر حيدرآباد باسم «كتاب المجروحين» لابن حبان هذه نسخة نادرة من مكتبة آيا صوفية تحت رقم ٤٩٦ (استانبول) و عليه تعليق أبي الحسن الدار قطني (رحمه اللّه) و غيره.
[١٠] في الأصلين «بخبر».
[١١] من م، و في الأصلين «تفدي».
[١٢] في الأصلين «الحرج» كذا.
[١٣] في ف و س «بجرج» كذا.