السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٠٧ - و قتل من المسلمين بخيبر
و كان غلّها من فيء المسلمين»، فسمعها رجل من أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: يا رسول اللّه! أصبت شراكين لنعلين لي [١]! و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «يبدلك اللّه مثلها في النار».
ثم استأذن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الحجاج بن علاط السلمي [٢] و قال: يا رسول اللّه! إن [٣] لنا مالا بمكة فأذن لي [٣]، فأذن له، فقال: يا رسول اللّه! و أن أقول [٤]؟ قال:
فقل، [٥] قدم الحجاج بمكة و إذا قريش بثنية البيضاء [٥] يستمعون الأخبار [٦]، و قد بلغهم أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قد سار إلى خيبر، و قد كانوا عرفوا أنها [٧] أكثر أرض [٧] الحجاز [٨] ريفا و منعة [٨] و رجالا [٩]، فلما رأوه [١٠] قالوا: يا [١١] حجاج! أخبرنا [١١] فإنه قد بلغنا أن القاطع سار إلى خيبر، فقال الحجاج: عندي من الخبر ما يسركم! قالوا:
ما هي يا حجاج [١٢]؟ فقال هزم هزيمة لم تسمعوا [١٣] بمثلها قط [١٤] و أسر محمدا أسرا [١٥]،
[١] كذا في ف، و في المغازي ٢/ ٧١٠ «فلما سمع بذلك الناس جاء رجل إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بشراك أو بشراكين فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): شراك من نار أو شرا كان من نار».
[٢] زيد في السيرة «ثم البهزي».
(٣- ٣) في السيرة «لي بمكة مالا عند صاحبتي أم شيبة بنت أبي طلحة و كانت عنده له منها معرض بن الحجاج و مال متفرق في تجار أهل مكة فأذن لي يا رسول اللّه».
[٤] في السيرة «إنه لا بد لي من أن أقول».
(٥- ٥) في السيرة «قال الحجاج: فخرجت حتى إذا قدمت مكة وجدت بثنية البيضاء رجالا من قريش».
[٦] زيد في السيرة «و يسألون عن أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)».
(٧- ٧) في السيرة «قرية».
(٨- ٨) التصحيح من السيرة، و في ف «ريعا و سعة» كذا.
[٩] زيد في السيرة «فهم يتجسسون الأخبار و يسألون الركبان».
[١٠] في السيرة «رأوني».
(١١- ١١) في السيرة «لحجاج بن علاط قال: و لم يكونوا علموا بإسلامي عنده- و اللّه الخبر أخبرنا يا أبا محمد».
[١٢] في السيرة «قال: فالتبطوا بجنبي ناقتي يقولون: إيه يا حجاج».
[١٣] من السيرة، و في ف «لم يسمعوا».
[١٤] زيد في السيرة «و قتل أصحابه قتلا لم تسمعوا بمثله قط».
[١٥] من السيرة، و في ف «أسر».