السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٧٤ - ثم كانت غزوة بدر
أسلم بمكة و لكنه كان خاف قومه فيكتم إسلامه فحمل أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) على المشركين فلم يكن إلا الهزيمة، فقتل اللّه من قتل من صناديد قريش و أسر من أسر منهم، فلما وضع [١] القوم أيديهم يأسرون [٢] رأى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في وجه سعد بن معاذ الكراهة، فقال له (صلى اللّه عليه و سلم): «و اللّه يا سعد! لكأنك تكره ما يصنع الناس»! فقال:
أجل يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)! قال: «كانت هذه أول وقعة أوقعها اللّه بأهل الشرك، فكان الإثخان في القتل أعجب إلي من استبقاء [٣] الرجال؛ و كان ذلك يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان، و المسلمون ثلاثمائة و ثلاثة عشر نفسا، منهم أربعة و سبعون رجلا من قريش و المهاجرين، و سائرهم من الأنصار، و المشركون تسعمائة و خمسون [٤] مقاتلا، فقتل من المسلمين في ذلك اليوم من قريش ستة أنفس: من بني المطلب عبيدة بن الحارث بن المطلب، و من بني زهرة بن كلاب:
عمير بن أبي وقاص أخو سعد و [٥] ذو الشمالين [٥] ابن عبد عمرو بن نضلة حليف لهم من خزاعة، و من بني عدي بن كعب: عاقل بن البكير حليف لهم من بني سعد بن ليث و مهجع [٦] مولى عمر، و من بني الحارث بن فهر: صفوان [٧] بن بيضاء.
و قتل من الأنصار من بني عمرو بن عوف: سعد بن خيثمة و مبشر [٨] بن عبد المنذر. و من بني الحارث بن الخزرج: يزيد [٩] بن الحارث و هو الذي يقال له
[١] من السيرة، و في ف: وقع.
[٢] من السيرة، و في ف: يوسرون.
[٣] زيد في ف: على، و لم تكن الزيادة في السيرة فحذفناها.
[٤] في الأصل: خمسين- كذا.
(٥- ٥) من السيرة، و في ف: ذا لشمالين، راجع لترجمته الإصابة ٢/ ١٧٦.
[٦] من السيرة، و وقع في ف: معهم- مصحفا؛ و له ترجمة في الإصابة ٦/ ١٤٤.
[٧] من السيرة ٢/ ١٠١، و في ف: عفران- كذا.
[٨] من السيرة، و في ف: ميسرة- خطأ.
[٩] من السيرة، و في ف: زيد- مصحف.