السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٧٠ - ثم كانت غزوة بدر
أرسلني إليك بذلك بكذا و كذا، فقال أبو جهل: انتفخ و اللّه سحره [١] حين رأى محمدا [١] و أصحابه، كلا و اللّه لا نرجع حتى يحكم اللّه بيننا و بين محمد! ثم قال أبو جهل: اللهم! اقطعنا [٢] الرحم و أتانا بما [٢] لا نعرف[٣] فاحنه الغداة [٣]! ثم بعث إلى عامر بن الحضرمي فقال: هذا حليفك عتبة يريد [٤] أن يرجع [٥] بالناس و قد رأيت ثأرك [٦] بعينك، و اللّه ما ذلك بعتبة و لكنه قد عرف أن ابنه فيهم و أن محمدا و أصحابه إنما هم أكلة جزور و قد رأيتم ثأركم [٧] فقم فانثل [٨] مقتل أخيك، فقام عامر بن الحضرمي [٩] ثم صرخ: وا عمراه! وا عمراه [٩]! فحميت الحرب [١٠] و حمى الناس [١١] و استوثقوا فأفسد [١١] على الناس الرأي الذي دعاهم إليه عتبة، فلما بلغ عتبة قول أبي جهل قال: سيعلم المصفر استه من انتفخ سحره! ثم التمس عتبة بيضة ليدخلها رأسه، فما وجد في الجيش بيضة تسعه من عظم هامته، فلما رأى ذلك اعتم [١٢] على رأسه بعمامة له، و خرج الأسود بن عبد الأسد المخزومي و كان رجلا شرسا [١٣] فقال: أعاهد اللّه لأشربن من حوضهم أو [١٤] لأهدمنه أو لأموتن دونه! فلما خرج
(١- ١) من السيرة، و وقع في ف «حتى رما» مصحفا.
(٢- ٢) من السيرة، و وقع في ف «للرحم و أنايما» مصحفا.
(٣- ٣) من السيرة، و وقع في ف «فأحبه الغراة» مصحفا.
[٤] في ف: يرايد- كذا.
[٥] من السيرة، و في ف: نرجع.
[٦] من السيرة، و في ف: تارك- خطأ.
[٧] في ف: تاركم.
[٨] من السيرة، و زاد بعده: حفرتك، و في ف: فافشر.
(٩- ٩) من السيرة، و وقع في ف: سرح بأعمّ و عمراه- مصحفا.
[١٠] من السيرة، و في ف: العرب- خطأ، و زيد بعده في السيرة: و حقب أمر الناس.
(١١- ١١) من السيرة، و في ف: و استوسقوا و انفسد- مصحف.
[١٢] كذا في ف، و في السيرة: اعتجر ببرد.
[١٣] من السيرة، و في ف: شرها، و زيد بعده في السيرة سيئ الخلق.
[١٤] من السيرة، و في الأصل: و.