السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣١٠ - و قتل من المسلمين بخيبر
شأن [١]! فلم يلبثوا أن جاءهم الخبر بذلك.
و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في رجوعه من خيبر إلى المدينة نزل بعض المنازل ثم قال: من يكلؤنا [٢] الليلة؟ فقال بلال: أنا يا رسول اللّه! فنزل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بالناس و ناموا، و قام بلال يصلي فصلى ما شاء اللّه أن يصلي ثم استند إلى بعيره [٣] و استقبل الفجر يرمقه، فغلبته عيناه فنام فلم يوقظهم إلا حر [٤] الشمس، و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أول أصحابه هبّا [٥] فقال: «ما ذا صنعت يا بلال»! فقال: يا رسول اللّه! أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك، قال: «صدقت»، ثم اقتاد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بعيره غير كثير ثم أناخ فتوضأ و توضأ الناس معه، ثم أمر بلالا فأقام الصلاة فصلى بالناس، فلما سلم أقبل على الناس فقال: «إذا نسيتم الصلاة فصلوها إذا [٦] ذكرتموها فإن اللّه يقول:
أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي [٧].
ثم قدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) المدينة و [٨] أبو هريرة أسلم و قدم المدينة و النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بخيبر و عليها سباع بن عرفطة الغفاري فصلى مع سباع الغداة في مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فسمعه يقرأ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا [٩]- الآية. و كان عمرو بن أمية الضمري خطب أم حبيبة بنت أبي سفيان إلى النجاشي لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هم بأرض الحبشة حيث حمل كتاب النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، فزوجها النجاشي من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) على مهر
[١] من السيرة، و في ف «شأنا» خطأ.
[٢] في الطبري «قال: لما انصرف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من خيبر و كان ببعض الطريق قال من آخر الليل: من رجل يحفظ علينا الفجر لعلنا ننام ...».
[٣] من الطبري، و في ف «العنزة».
[٤] في الطبري «مس الشمس».
[٥] في الطبري «هب من نومه».
[٦] من الطبري، و في ف «إذ».
[٧] سورة ٢٠ آية ١٤.
[٨] من الهامش، و في متن الأصل «مع».
[٩] سورة ٨٣ آية ٢.