السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٠٣ - ثم كانت غزوة خيبر
أيقن اليهود بالهلكة [١] سألوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أن يحقن [٢] دماءهم [٣] و أن يسيرهم، ففعل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ذلك [٤]، فنزلوا على ذلك و قالوا: يا محمد! إنا نحن أرباب الأموال و نحن أعلم بها منكم [٥] فعاملناها، فعاملهم [٦] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الخيبر على النصف [٧]. فلما فعل ذلك أهل خيبر سمع بذلك أهل فدك، بعث إليهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) محيصة [٨] بن مسعود، فنزلوا على ما نزلت عليه اليهود بخيبر على أن يسيرهم [٩] و يحقن دماءهم، فعاملهم [١٠] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) على مثل معاملة [١١] أهل خيبر [١٢]، فكانت فدك لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) خالصة، و ذلك أنه لم يوجف[١٣] عليها بخيل و لا ركاب، و قسم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) خيبر على ألف و ثمانمائة سهم، و كان الرجال بها ألف [١٤]
[١] في الطبري ٣/ ٩٥ «و حاصر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أهل خيبر في حصنيهم الوطيح و السلالم حتى إذا أيقنوا بالهلكة».
[٢] من الطبري، و في الأصل «بحقن».
[٣] و في الطبري ٣/ ٩٥ «و يحقن لهم دماءهم ففعل، و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قد حاز الأموال كلها الشق و نطاة و الكتيبة و جميع حصونهم إلا ما كان من ذينك الحصنين، فلما سمع بهم أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا بعثوا إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يسألونه أن يسيرهم و يحقن دماءهم لهم و يخلوا الأموال ففعلوا».
[٤] زيد في الطبري «و كان فيمن مشى بينهم و بين رسول اللّه في ذلك محيصة بن مسعود أخو بني حارثة».
[٥] زيد في الطبري «و اعمر لها».
[٦] في الطبري «فصالحهم».
[٧] زيد في الطبري «على أنا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم».
[٨] التصحيح من الطبري، و في ف «محيصنة» خطأ.
[٩] في ف: يسرهم- كذا.
[١٠] في ف «فأمرهم» كذا.
[١١] وقع في ف «بعليلة» مصحفا.
[١٢] و في الطبري «و صالحه أهل فدك على مثل ذلك فكانت خيبر فيئا للمسلمين، و كانت فدك خالصة لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)».
[١٣] من السيرة ٢/ ٢٤٨ و في الأصل «يوحف»، و في الطبري «لأنهم لم يجلبوا عليهم بخيل و لا ركاب».
[١٤] في ف: ألف- كذا.