السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٥٣ - ثم غزا رسول اللّه
أمرك بهذا؟ قال: نعم، [١] قال: [٢] فو اللّه الذي [٢] بعثك بالحق! لا أزيدن عليهن [٣] و لا أنقص منهن شيئا [٣]، فلما قفا [٤] قال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): «لئن صدق ليدخلن الجنة»! فأسلم ضمام و رجع إلى قومه بالإسلام.
ثم غزا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) غزوة المريسيع
في شعبان [٥]، قصد بني المصطلق من خزاعة على [٦] ماء لهم [٦] قريب من الفرع [٧]، فقتل منهم رجالهم و سباهم [٨]، و كان فيمن سبى جويرة بنت [٩] الحارث ابن أبي ضرار، تزوجها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و جعل صداقها أربعين أسيرا من قومها.
في هذه الغزوة سقط عقد عائشة، فأقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بالناس على التماسه
[١] زيد في النسائي: «قال: و زعم رسولك أن علينا الحج من استطاع إليه سبيلا، قال: صدق، قال:
فبالذي أرسلك آللّه أمرك بهذا؟ قال: نعم».
[٢] في النسائي: فو الذي.
[٣] في النسائي: شيئا و لا أنقص.
[٤] في النسائي: ولي.
[٥] في السيرة ٢/ ١٦٨ «قال ابن إسحاق: ثم غزا بني المصطلق من خزاعة في شعبان سنة ست، و قال ابن هشام: و استعمل على المدينة أبا ذر الغفاري، و يقال: نميلة بن عبد اللّه الليثي» كذا في الطبري ٣/ ٦٣. و في المغازي ١/ ٤٠٤ «في سنة خمس خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يوم الاثنين لليلتين خلتا من شعبان».
[٦] من السيرة، و في ف «ما بهم» خطأ.
[٧] في معجم البلدان ٣٦٣ «بين الفرع و المريسيع ساعة من النهار».
[٨] في ف «نساءهم» كذا، و في المغازي ١/ ٤٠٧ «و قتل عشرة منهم و أسر سائرهم، و سبى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الرجال و النساء و الذرية».
[٩] لها ترجمة في الإصابة ٨/ ٤٣ و فيه «لما غزا النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بني المصطلق غزوة المريسيع في سنة خمس أو ست و سباهم وقعت جويرية و كانت تحت مسافع بن صفوان المصطلقي في سهم ثابت بن قيس ...
فكاتبته على نفسها و كانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه فأتت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) تستعينه في كتابتها».