السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٨٣ - ثم كانت غزوة بدر
فضرب لهما النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بسهميهما و أجرهما، فلما [١] بلغ النبي (صلى اللّه عليه و سلم) الصفراء [٢] و بينهما و بين المدينة ثلاث ليال أمر بقتل النضر بن الحارث و كان أسيرا، قتله علي بن أبي طالب، فلما بلغ عرق الظبية [٣] قتل عتبة بن أبي معيط [٤] فقال عتبة لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):
من [٥] للصبية يا محمد، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): «النار».
ثم قسم الغنائم بين الناس بالصفراء، و بين الصفراء و بين بدر سبعة عشر ميلا، قسمها [٦] على من حضر بدرا و أخذ سهمه مع المسلمين.
ثم إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [٧] أقبل إلى المدينة [٧] قبل الأسارى بيوم ثم قدم بالأسارى يوم الثاني، فلما بلغوا الروحاء لقيهم المسلمون يهنئونهم [٨] بفتح اللّه عليهم، فقال سلمة بن سلامة [٩] بن وقش [١٠]: ما الذي تهنئون [١١] به! و اللّه إن لقينا إلا عجائز صلعا كالبدن المعلقة ننحرها [١٢]! فتبسم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ثم قال: «يا ابن أخي! أولئك الملأ من قريش».
[١] في الأصل «فما» خطأ، و في السيرة «حتى إذا كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بالصفراء».
[٢] في معجم البلدان «من ناحية المدينة و هو واد كثير النخل و الزرع و الخير في طريق الحاج، و سلكه (صلى اللّه عليه و سلم) غير مرة و بينه و بين بدر مرحلة».
[٣] من الطبري و السيرة ٢/ ٧٧، و في ف «الطيبة» خطأ.
[٤] زيد في الطبري «فقتله عاصم بن ثابت».
[٥] في الطبري «فمن».
[٦] و في الطبري «فقسم هنا لك النفل الذي أفاء اللّه على المسلمين من المشركين على السواء و استقى له من ماء يقال له الأرواق».
[٧] من الطبري، و في ف «قبل و المدينة».
[٨] من الطبري، و في ف «يهنونهم» خطأ.
[٩] من الطبري، و في ف «سلمة» خطأ.
[١٠] من الطبري، و في ف «و فش» خطأ.
[١١] من الطبري، و في ف «تهنونا».
[١٢] في الطبري «فنحرناها».