السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٤٧ - ذكر قدوم النبي
اجتمعوا عنده، فقال: إني أحدثكم بحديث فاحفظوه و حدثوا من بعدكم إن اللّه اصطفى من خلقه خلقا- ثم تلا هذه الآية اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النَّاسِ [١]، خلقا يدخلهم الجنة، و إني مصطف [٢] منكم من أحب أن أصطفيه، و مؤاخ [٣] بينكم كما آخى اللّه بين الملائكة، قم يا أبا بكر! فقام فجيء بين يديه، فقال: إن لك عندي يدا اللّه يجزيك بها، و لو كنت متخذا خليلا لاتخذتك خليلا، و أنت عندي بمنزلة قميصي في جسدي- و حرك قميصه، ثم قال: ادن [٤] يا عمر! فدنا فقال: لقد كنت شديد الثغب [٥] علينا يا أبا حفص فدعوت اللّه أن يعز [٦] الدين بك أو بأبي جهل، ففعل اللّه ذلك [٧] بك و كنت أحبهما [٨] إلى اللّه، فأنت معي ثالث ثلاثة من هذه الأمة! ثم تنحى و آخى بينه و بين أبي بكر؛ و دعا عثمان بن عفان فقال: ادن يا عثمان! ادن يا أبا عمرو، فلم يزل يدنو [٩] حتى ألزق [١٠] ركبته بركبته [١١]، ثم نظر إلى السماء فقال: سبحان اللّه العظيم! ثم نظر إلى عثمان فإذا إزاره محلولة [١٢] فزرها عليه [١٢] ثم قال: اجمع لي عطفي ردائك على نحرك، فإن لك شأنا عند أهل السماء، أنت ممن يرد علي الحوض [و] [١٣] أوداجه تشخب
[١] سورة ٢٢ آية ٧٥.
[٢] من الدر المنثور، و في ف «مصطفى».
[٣] من الدر المنثور، و في ف «مواخى».
[٤] في ف «إذن» خطأ.
[٥] من الدر المنثور، و وقع في ف «الشخب» مصحفا.
[٦] من الدر المنثور، و في ف «يقر».
[٧] في ف «فلك» تصحيف.
[٨] من الدر المنثور، و في الأصل «أحبها» خطأ.
[٩] في الأصل: يدن- كذا.
[١٠] في الدر المنثور «ألصق».
[١١] في الدر المنثور «بركبة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)».
(١٢- ١٢) في الأصل «فذدر عليه» كذا، و التصحيح من الدر المنثور و فيه «فزرها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بيده».
[١٣] زيد من الدر المنثور.