الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٨ - إلا الإذخر
و كيف نستطيع أن نفرق بين ما يكون من عند نفسه، و ما يكون من عند ربه، فنتدخل في الأول، و نسكت في الثاني؟ !
و إذا كان يتكلم من عند نفسه، فهل هو يخطئ فيه، و يسهو و. . و. . الخ. . ؟ ! أم أنه معصوم فيه؟ !
فإن كان يخطئ فيه، فلا شيء يدعو إلى الوثوق بما يأتي به. و هل يمكن تجزئة العصمة؟ و إن كان معصوما فيه، فلما ذا يتدخل العباس أو غيره في شأن لا يمكن أن يقع فيه خطأ و لا سهو، و لا تقصير؟ ! . .
رابعا: لماذا سكت النبي «صلى اللّه عليه و آله» هذا الوقت الطويل و لم ينطق بالحكم مباشرة ألا يدل سكوته هذا على أنه قد تبرم و تضايق من تدخل العباس في أمر إلهي، و وحي رباني، و حكم شرعي، لا يحق لأحد التدخل فيه؟ !
أم أنه سكت ليتأمل في صحة كلام العباس، و خطئه، فلما ظهر له وجه الصواب فيه أقره؟ !
ألا يعدّ هذا النوع من الإحتمالات إهانة لمقام النبوة الأقدس، و إساءة لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، ما بعدها إساءة؟ !
خامسا: هل جاء قول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عن الإذخر: «فإنه حلال» حكاية لحكم اللّه الواقعي، أم جاء مجاراة للعباس، و إرضاء لخاطره الشريف، و إنفاذا لأمره، الذي جاء بطريقة تضمنت إساءة لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و خروجا عن حدود الآداب.
سادسا: إذا كان الناس يحتاجون الإذخر، و هو الحشيش الأخضر لظهور البيوت، فإنهم يحتاجون الأشجار لأمور أخرى، مثل صنع الأبواب، و عمل