الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٦ - إلا الإذخر
و لكن الرسول العظيم، و النبي الكريم «صلى اللّه عليه و آله» كان يرى أن أعظم و سام، و أسمى مقام هو و سام و مقام العبودية للّه سبحانه، و كلما تحقق الإنسان في هذه العبودية، و أوغل فيها كلما سما في مدارج الكمال، و حصل على مقام القرب و الزلفى من اللّه، و يكون مع اللّه، و يكون اللّه تعالى معه، يحب ما يحب، و يكره ما يكره، و يريد ما يريد. . فإن للّه عبادا إذا أرادوا أراد [١].
و في الحديث القدسي: عبدي أطعني تكن مثلي، تقول للشيء: كن، فيكون [٢].
نعم. . إنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يعط لنفسه ألقابا، و لا منحها أوصافا، بل هو لم يشر إليها بأية كلمة تدل على أن لها أي درجة من الإستقلال، و الإنفصال، و لو بمقدار كلمة «أنا» ، بل حين تحدث عن نفسه قد وصفها بما دل على سلب أية خصوصية من هذا القبيل، ألا و هو وصف العبودية له تعالى. .
إلا الإذخر:
و ذكروا: أن العباس هو الذي استثنى الإذخر، من بين الأمور التي حرم على الناس العدوان عليها. . قالوا: «فقال العباس، و كان شيخا مجربا:
[١] أضواء على السنة المحمدية لأبي رية ص ١٢٥ و نظرات في التصوف و الكرامات لمحمد جواد مغنية ٨٩.
[٢] مستند الشيعة ج ١ ص ٦ و الإمام علي للهمداني ص ٣٦٢ و الفوائد الرجالية لبحر العلوم ج ١ ص ٢٩ و راجع: الفوائد العلية ج ٢ ص ٣٩٤ و الجواهر السنية ٣٦١ و البحار ج ١٠٢ ص ١٦٥ و شجرة طوبى ج ١ ص ٣٣ و مشارق أنوار اليقين ص ١٠.