الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٦ - الأمان و الجوار
أبي رويحة، و إلقاء السلاح، و دخول الإنسان داره و إغلاق بابه، و ما إلى ذلك. .
و لكننا نقرأ هنا: أن عليا «عليه السلام» يلاحق هذين الرجلين إلى دار أخته أم هاني ليقتلهما.
و نقرأ أيضا: أن أم هاني قد أجارتهما، و لكن عليا «عليه السلام» لم يقتنع منها بذلك، حتى قبل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نفسه جوارها. .
فالإعلان السابق لا يشير إلى وجود حرب و قتال، بل هناك أمان و سلام.
و حادثة علي «عليه السلام» و أم هانئ تدل على: أن حالة الحرب كانت قائمة، و أن الحاكم هو أعرافها و قوانينها. . فكيف نوفق بين هاتين الحالتين المتخالفتين؟ !
و يمكن أن نجيب بما يلي:
أولا: لماذا لم يلجأ هذان الرجلان إلى أي من تلك المواضع التي حددها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لطالبي الأمان؟ !
ألا يدل ذلك: على أنهما كانا في حالة قتالية، احتاجا إلى الخروج منها إلى جوار أم هاني؟ !
ثانيا: إننا نعرف مدى طاعة علي «عليه السلام» لأوامر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و مدى دقته في تنفيذها مما جرى في خيبر، حيث قال له النبي «صلى اللّه عليه و آله» : اذهب و لا تلتفت.
فسار «عليه السلام» قليلا ثم وقف و لم يلتفت، و سأل النبي «صلى اللّه