الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١١ - مواقف مزعومة، بل موهومة
إن أغريت به من معي أن يصمدوا له، فنظرت إليه موجها إلى الشعب [١].
٧-إن عمر قد أخبر أبا سفيان: بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يزال على قيد الحياة، رغم أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد نهى عن ذلك. فقال أبو سفيان لعمر: أنت أصدق عندي من ابن قميئة و أبر [٢].
فلماذا كان عمر أبرّ بأبي سفيان من ابن قميئة، مع أن عمر كان في صفوف المحاربين له، و ابن قميئة كان يحارب معه، و تحت لوائه؟ !
و في مقام وضع اللمسات الأخيرة على حقيقة موقف هذين الرجلين، نقول:
قد يكون مما يثير الشبهة أيضا: توافق أبي بكر و عمر في حديثهما عن الذر المقاتل للمشركين، و العنف الذي أظهراه في خصوص هذه الواقعة، في حين اكتفى كل من عداهما، و منهم فاطمة و علي «عليهما السلام» بالرد بالقول: بأن جوارهم جوار رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، أو أنه لا يجير على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أحد. .
مع أننا لا نشاهد لدى هذين الرجلين طيلة حياتهما مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أي نشاط قتالي مميز، أو أي أثر لنكاية كانت لهما في
[١] المغازي للواقدي ج ١ ص ٢٩٧ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ٢٣.
[٢] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٤٠ و وفاء الوفاء ج ١ ص ٢٩٤ و السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٤٤ و ٢٤٥ و سيرة ابن إسحاق ج ٣ ص ٣٠٩ و تاريخ الأمم و الملوك (ط الإستقامة) ج ٢ ص ٢٠٥ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٦٠ و الثقات ج ١ ص ٢٣٢ و راجع: شرح الأخبار ج ١ ص ٢٨٠ تفسير القرآن العظيم ج ١ ص ٤١٤ و ٤١٥.