الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٣ - مساع فاشلة لأبي سفيان
فقال: ويحك يا أبا سفيان! و اللّه لقد عزم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على أمر ما نستطيع أن نكلمه فيه.
فأتى سعد بن عبادة، فقال: يا أبا ثابت، أنت سيد هذه البحيرة، فأجر بين الناس، و زد في المدة.
فقال سعد: جواري في جوار رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و ما يجير أحد على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فأتى أشراف قريش و الأنصار، فكلهم يقول: جواري في جوار رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، ما يجير أحد على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فلما أيس مما عندهم، دخل على فاطمة الزهراء «عليها السلام» و الحسن «عليه السلام» غلام يدب بين يديها، فقال: يا بنت محمد، هل لك أن تجيري بين الناس؟
فقالت: إنما أنا امرأة، و أبت عليه [١].
(و في نص آخر: قالت: إنما أنا امرأة.
قال: قد أجارت أختك-يعني: زينب-أبا العاص بن الربيع، و أجاز ذلك محمد.
قالت: إنما ذاك إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الخ. .) [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٠٧ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٧٣ و (ط دار المعرفة) ص ٣ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٩٤ و البداية و النهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج ٤ ص ٣٢١ و (ط مكتبة المعارف) ج ٢ ص ٢٧٨ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٥٣٣ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٧ ص ٢٦٣.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٠٧ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٧٣ و (ط دار-