الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٦ - العتاب و الجواب
و أصبح كما يقول صاحب الإستيعاب و غيره: كهفا للمنافقين [١].
و لهذا البحث مجال آخر.
العتاب و الجواب:
و قد ذكرت النصوص المتقدمة: أن أبا سفيان و حكيم بن حزام قد عاتبا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بأسلوب يفتقر إلى أبسط قواعد اللياقة و الأدب. حيث وصفا الجيش الذي كان معه بأنهم أوباش الناس، جاء ليحارب بهم أهله و عشيرته. .
و قد نسيا:
أولا: أن أبا سفيان نفسه لم يزل يجمع الأحابيش و الأوباش و غيرهم، لمحاربة من هو من أهلهما و عشيرتهما طيلة ما يقرب من عقد من الزمن. بل إن أبا سفيان لم يتلفظ بالشهادتين إلا بعد أن أعلمه النبي «صلى اللّه عليه و آله» : بأنه يحدّث نفسه لو أنه جمع الأحابيش لحرب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو من أهله و عشيرته. .
ثانيا: إن حرب أبي سفيان للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، الذي هو من أهله و عشيرته، ما هي إلا حرب بغي و ظلم، و هتك لحرمات اللّه تعالى. .
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٣٥١ و الإستيعاب (ط دار الكتب العلمية) ج ٤ ص ٥٨ و (ط دار الجيل) ص ١٦٧٨ و الإكمال في أسماء الرجال للخطيب التبريزي ص ١٠٤ و النزاع و التخاصم للمقريزي ص ٥٨ و راجع: الغدير ج ٣ ص ٢٥٣ و ج ٨ ص ٢٧٨ و شيخ المضيرة لأبي رية ص ١٦١ و النصائح الكافية لابن عقيل ص ١١٠.