الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣١ - أبو سفيان يخاف من الأذان و الصلاة! !
وَ اِتَّقُوا اَللّٰهَ إِنَّ اَللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [١] . فلماذا يتدخل عمر و يقدم بين يدي اللّه و رسوله؟ !
و علينا أن لا نغفل الإشارة إلى تعبير أبي سفيان عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بقوله: ابن عمي، معتبرا عمر بن الخطاب رجلا غريبا عنهما، لكونه من بني عدي. فهو ينطلق من موقعه العشائري ليقطع بذلك الطريق على عمر. .
و لعل السر في أننا لم نسمع أي تعليق أو اعتراض من النبي «صلى اللّه عليه و آله» على هذا المنحى، و لم يقل لأبي سفيان أن المعيار هو الأخوة الإيمانية و القرابة الدينية لا العشائرية. . هو: أن بإمكان أبي سفيان أن يتنصل من هذا الأمر، و يفكر في أن يكون ذلك محط تفكيره و مرمى كلامه.
أبو سفيان يخاف من الأذان و الصلاة! ! :
و قد زعمت النصوص: أن أبا سفيان قد فوجئ بأذان المسلمين، و قيامهم إلى طهورهم، فسأل العباس، فأجابه بأنها الصلاة.
و نقول:
١-قد يقال: إن أبا سفيان كان قد رأى النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمين يصلون في مكة قبل الهجرة طيلة ثلاث عشرة سنة، و رآهم في المدينة قبل مدة يسيرة، حينما ذهب ليطلب من النبي «صلى اللّه عليه و آله» تجديد العهد، و الزيادة في المدة، و سمع فيها الأذان، و بقي أياما يتصل برجالات المهاجرين و الأنصار، يطلب منهم مساعدته فيما جاء له. .
[١] الآية ١ من سورة الحجرات.