الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٧ - بديل بن ورقاء خزاعي
بن عبد المطلب، فأجارهم [١].
و نقول:
أولا: من الواضح: أن النصوص المتقدمة و هي الأكثر عددا، و الأوضح سندا و المعتمدة لدى المحدثين و المؤرخين، تدحض هذه المزاعم و تسقطها.
ثانيا: بالنسبة لما قيل من أنه لما دخل الحرس بأبي سفيان و صاحبيه لقيهم العباس فأجاره نقول: إنه لا يصح إجارة المحارب بعد أسره. . و ذلك واضح.
ثالثا: لا ندري لماذا جعل النبي «صلى اللّه عليه و آله» الحرس من خصوص الأنصار، و لم يجعل بينهم أحدا من المهاجرين، و لا من غيرهم من مسلمي سائر البلاد، إلا إذا كان يتهم المهاجرين بمحاباة قومهم، أو بالتواطؤ معهم ضده. .
كما إننا لم نفهم لماذا خرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عن المألوف منه في الموارد المشابهة، و جعل هنا فقط خصوص عمر-و هو من المهاجرين -على جماعة الأنصار؟ !
بديل بن ورقاء خزاعي:
و زعمت بعض النصوص: أن بديل بن ورقاء هو الذي توهم أن ذلك
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢١٥ عن ابن أبي شيبة، و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٧٩ و (ط دار المعرفة) ص ١٧ و إمتاع الأسماع للمقريزي ج ١ ص ٣٥٩ و نيل الأوطار ج ٨ ص ١٦٩ و فتح الباري ج ٨ ص ٥ و راجع: السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٥٤٨ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٣١.