الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١ - قريش تنقض العهد
يبلغ هذا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و أصبحت خزاعة مقتّلين على باب بديل و رافع.
و قال سهيل بن عمرو لنوفل بن الحرث: قد رأيت الذي صنعنا بك و بأصحابك، و من قتلت من القوم، و أنت قد حصدتهم تريد قتل من بقي، و هذا ما لا نطاوعك عليه، فاتركهم.
فتركهم، فخرجوا.
و ندمت قريش، و ندموا على ما صنعوا، و عرفوا أن هذا الذي صنعوه نقض للذمة و العهد الذي بينهم و بين رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و جاء الحارث بن هشام، و عبد اللّه بن أبي ربيعة إلى صفوان بن أمية، و إلى سهيل بن عمرو، و عكرمة بن أبي جهل، فلاموهم بما صنعوا من عونهم بني بكر على خزاعة، و قالوا: إن بينكم و بين محمد مدة، و هذا نقض لها [١].
و قيل: إنهم قتلوا منهم عشرين رجلا [٢].
و قيل: إن سبب نقض العهد ليس هو سعي بني نفاثة لأخذ ثأرهم القديم من خزاعة، بل السبب هو: أن شخصا من بني بكر، و هو أنس بن زنيم الديلي، هجا رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» ، و صار يتغنى به، فسمعه غلام من
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٠١ و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٧١ و البحار ج ٢١ ص ١٠٠ و ١٠١ و مجمع البيان ج ١٠ ص ٥٥٤ و ٥٥٥ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٨٢ و ٧٨٣ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٧٧ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٧ ص ٢٥٧ و زاد المسير ج ٣ ص ٢٧٢ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١٣٤.
[٢] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٧٧ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٧ ص ٢٥٨ و زاد المسير ج ٣ ص ٢٧٢ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١٣٤.