الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩ - قريش تنقض العهد
٤-و التعاون حتى إن اليد واحدة.
٥-و المواساة.
٦-و أساس هذا الحلف عهود اللّه و عقوده. .
٧-و هو يخضع لرعاية اللّه تبارك و تعالى، فهو سبحانه الكفيل و الضامن و غير ذلك من لمحات و إشارات يجدها فيه المتأمل الخبير، و الناقد البصير.
قريش تنقض العهد:
و قد نقضت قريش عهدها الذي عقدته مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في الحديبية.
و قالوا: إن سبب ذلك هو: أنه لما دخل شعبان على رأس اثنين و عشرين شهرا من صلح الحديبية، كلمت بنو نفاثة و بنو بكر أشراف قريش أن يعينوهم بالرجال و السلاح على عدوهم من خزاعة، و ذكروهم القتلى الذين أصابت خزاعة منهم.
و أرادوا أن يصيبوا منهم ثأر أولئك النفر الذين أصابوا منهم في بني الأسود بن رزن، و ناشدوهم بأرحامهم، و أخبروهم بدخولهم في عقدهم، و عدم الإسلام، و دخول خزاعة في عقد محمد و عهده.
فوجدوا القوم إلى ذلك سراعا، إلا أن أبا سفيان بن حرب لم يشاور في ذلك و لم يعلم [١].
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٨٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٠٥ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٣ ص ٤٥٣ و البحار ج ٢١ ص ١٠٨ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٧ ص ٢٦٠ و ٢٧١.