الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٢ - ب أبو سفيان بن الحارث، و الإسلام
هنات و هنات في رواية الواقدي:
و قد نلمح في رواية الواقدي العديد من القرائن التي تضعف من درجة الإعتماد عليها، فإضافة إلى ما تقدم من شكنا في صحة ما ورد فيها، من عدم جواب النبي «صلى اللّه عليه و آله» لابن أبي أمية حينما سلم عليه نشير إلى الأمور التالية:
ألف: اعتراض أم سلمة:
إن من دلائل وضع الرواية المشار إليها: أنها تضمنت اعتراض أم سلمة على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بشمول قاعدة: الإسلام يجب ما قبله لهذه الموارد. ثم تسليمه «صلى اللّه عليه و آله» بصحة اعتراضها.
إذ لا يمكن أن يغفل النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن قرار أو حكم إلهي ثابت، فكيف إذا كان هو الذي جاء بتشريعه، و صدر عنه مباشرة، ثم تذكّره به امرأة، أو تكون هي المرشدة له في تطبيقه الصحيح! !
و يزيد في بشاعة هذا الأمر أن هذا الحكم أو القرار له ارتباط بنحو أو بآخر بحقوق الناس، و بمصائرهم، أو بكراماتهم و مواقعهم في الدنيا و الآخرة.
إذ من البديهي: أن خطأه «صلى اللّه عليه و آله» أو غفلته، ينافيان عصمته، و يضعان نبوته و أهليته لها أمام ألف سؤال و سؤال.
ب: أبو سفيان بن الحارث، و الإسلام:
و لا نجد حرجا في تقرير أن لدينا بعض الريب فيما ذكرته الرواية: من