الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨١ - و من أحسن قولا من اللّه
بالنبوة، و الإعتراف بصدقه «صلى اللّه عليه و آله» .
الثاني: الإقرار بنبوته «صلى اللّه عليه و آله» ، و أنه سبحانه هو الذي أرسله، و آثره بهذا الأمر دون سائر البشر. .
و هذا هو الذي يصلح ما أفسدوه، و يبطل كيدهم، و يكسر شوكتهم، و تكون كلمة الباطل هي السفلى، و كلمة اللّه هي العليا. .
و من أحسن قولا من اللّه:
و بعد. . فقد قال اللّه تعالى: وَ قُلْ لِعِبٰادِي يَقُولُوا اَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [١].
و قال عز و جل: وَ أَحْسِنْ كَمٰا أَحْسَنَ اَللّٰهُ إِلَيْكَ [٢].
فالتوجيه الإلهي للناس كلهم يقضي بإلزامهم باختيار الأحسن من القول و الفعل، و هذا يحتم عليهم معرفة الأمور، و التمييز بين حسنها و قبيحها، ثم الوقوف على الحسن و الأحسن منها.
و النبي «صلى اللّه عليه و آله» هو أولى الناس بالالتزام بالتوجيه الإلهي، بحيث لا يرضى إلا أن يختار أحسن القول، و أحسن الفعل؛ ليكون ذلك هو طبيعته و سجيته، و هو الذي يفيد في رسم أجمل صورة للحياة، و يعطيها معناها اللائق بها، الذي أراده اللّه تعالى لها.
و قد كان علي «عليه السلام» يريد ان يعرّف الناس على هذه الحقيقة، و لا سيما من كان يجحد و يعاند. .
[١] الآية ٥٣ من سورة الإسراء.
[٢] الآية ٧٧ من سورة القصص.