الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٤ - حديث الصيام باطل من أصله
الناس، فيحتاج إلى شاهد و قرينة تدل على هذا التعدد.
على أن ظاهر الروايات هو: أنها تتحدث عن فعل واحد صدر منه «صلى اللّه عليه و آله» بما له من خصوصيات و تفاصيل. .
حديث الصيام باطل من أصله:
و نظن أننا لن نفاجىء القارىء الكريم إذا قلنا: إن هذا الذي ذكروه عن أمر الصيام و الإفطار باطل من أساسه، فلاحظ ما يلي:
١-إن المسافة التي توجب القصر في مدرسة أهل البيت «عليهم السلام» هي ثمانية فراسخ إمتدادية، أو ملفقة من الذهاب و الإياب.
و الفرسخ: ثلاثة أميال.
و المسافة بين المدينة و الأماكن التي يدّعى أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أفطر فيها، هي أضعاف المقدار الذي يجب فيه القصر، وفق ما عليه أهل البيت «عليهم السلام» ، و أهل البيت أدرى بما فيه، و هم سفينة النجاة، و الثقل الذي أمر اللّه تعالى بالتمسك به مع القرآن. .
٢-و المسافة الموجبة للقصر عند أهل السنة: المالكية، و الحنابلة، و الشوافع، هي: مسيرة يوم و ليلة، و قدروها بستة عشر فرسخا، التي هي حوالي اثنين و ثمانين كيلومترا أي ثمانية و أربعون ميلا.
و عند الحنفية هي: مسيرة ثلاثة أيام من أقصر أيام السنة بدأ من الصباح إلى الزوال فقط.