الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣ - حلف خزاعة
بكتاب عبد المطلب فقرأه عليه أبي بن كعب و هو:
«باسمك اللهم. هذا حلف عبد المطلب بن هاشم لخزاعة، إذ قدم عليه سرواتهم و أهل الرأي، غائبهم مقر بما قاضى عليه شاهدهم، إن بيننا و بينكم عهود اللّه و عقوده، و ما لا ينسى أبدا، اليد واحدة، و النصر واحد ما أشرف ثبير، و ثبت حراء مكانه، و ما بل بحر صوفة. و لا يزداد فيما بيننا و بينكم إلا تجددا أبد الدهر سرمدا» .
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «ما أعرفني بخلقكم على ما أسلمتم عليه من الحلف! فكل حلف كان في الجاهلية فلا يزيده الإسلام إلا شدة. و لا حلف في الإسلام» [١].
و في الإمتاع: أن نسخة كتاب الحلف هي:
«باسمك اللهم. هذا ما تحالف عليه عبد المطلب بن هاشم و رجالات عمرو بن ربيعة من خزاعة، تحالفوا على التناصر و المواساة ما بلّ بحر صوفة، حلفا جامعا غير مفرق، الأشياخ على الأشياخ، و الأصاغر على الأصاغر، و الشاهد على الغائب، و تعاهدوا و تعاقدوا أوكد عهد، و أوثق عقد، لا ينقض و لا ينكث، ما أشرقت شمس على ثبير، و حنّ بفلاة بعير، و ما أقام الأخشبان، و عمر بمكة إنسان، حلف أبد، لطول أمد، يزيده طلوع الشمس شدّا، و ظلام الليل مدا. .
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٠٠ عن فتح الباري ج ٧ ص ٥٩٢ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٧٠ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٨١ و ٧٨٢ و شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٢ ص ٣٤٥ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ١٣٠ و ٢٣٤ و ٢٣٥.