الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٠ - لعلها عدة رسائل
كَفَرْنٰا بِكُمْ وَ بَدٰا بَيْنَنٰا وَ بَيْنَكُمُ اَلْعَدٰاوَةُ وَ اَلْبَغْضٰاءُ أَبَداً حَتّٰى تُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ وَحْدَهُ إِلاّٰ قَوْلَ إِبْرٰاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَ مٰا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اَللّٰهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنٰا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنٰا وَ إِلَيْكَ أَنَبْنٰا وَ إِلَيْكَ اَلْمَصِيرُ [١] » [٢].
و نقول:
إن لنا هنا وقفات:
لعلها عدة رسائل:
قد يقال: إن نصوص الرواية المختلفة تشير إلى أن حاطبا قد كتب لقريش عدة رسائل، و لعل بعضها قد قصد به التعمية على الناس فيما لو انكشف الأمر، حيث يمكن لحامل الرسالة أن يظهر إحدى تلك الرسائل، فينصرف المفتشون عما سواها، و ربما تكون رسالة واحدة، ذكر كل راو بعض فقراتها، و اقتصر عليه.
و لعله كتب الرسالة على فترات، كما احتمله الحلبي [٣].
و إن كنّا لم نستطع أن نفهم معنى معقولا لهذا الاحتمال الأخير. .
غير أننا رغم معقولية سائر الاحتمالات نقول:
سيأتي: أن الأقرب هو أنه لم يرسل سوى رسالة واحدة، و هي تلك
[١] الآيات ١-٤ من سورة الممتحنة.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٧٦ و البحار ج ٢١ ص ١١٢ عن تفسير القمي ص ٦٧٤ و ٦٧٥ و (ط مؤسسة دار الكتاب-قم) ج ١ ص ١١. و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٩٨ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٧٩ و راجع: أغلب المصادر في الهامش السابق.
[٣] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٧٥.