الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٠ - أبو بكر يصر على النبي صلى اللّه عليه و آله إلى حد الإحراج
و الذي يمكن التسليم به لأبي بكر هو الأول. أما الثاني، فلا مجال لإثباته.
بل هناك دلائل و شواهد تصب في عكس هذا الاتجاه، و منها: هذه القضية بالذات، حيث إن عدم إخبار النبي «صلى اللّه عليه و آله» له و لو بمقدار ما اطلع عليه عائشة يضع علامة استفهام كبيرة حول أصل ثقته به، و اعتماده عليه. .
أبو بكر يصر على النبي صلى اللّه عليه و آله إلى حد الإحراج:
و قد رأينا في الروايات المتقدمة: حرص أبي بكر على معرفة كنه الأمر، و لا يكتفي بتوجيه عدة أسئلة إلى ابنته، مثل:
أمركن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بتجهيزه؟ !
أين ترينه يريد؟ !
ما هذا زمان غزو بني الأصفر، فأين يريد؟ !
بل هو يوالي الأسئلة على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . و يسمع أجوبة مقتضبة، من شأنها أن تعرّفه: أنه لا يريد أن يبوح له بشيء. و لكنه يتابع الأسئلة، و يصر على معرفة حقائق الدقائق، و من أسئلته:
أردت سفرا؟
فأتجهز؟
أتريد أن تخرج مخرجا؟
فأين تريد يا رسول اللّه؟
لعلك تريد بني الأصفر؟
أفتريد أهل نجد؟