الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٤ - الذين غالوا في المسيح
الآيات [سورة الزخرف (٤٣): الآيات ٦٣ الى ٦٥]
وَ لَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ (٦٣) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦٤) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٦٥)
التّفسير
الذين غالوا في المسيح:
مرت الإشارة إلى جانب من خصائص حياة المسيح عليه السّلام في الآيات السابقة، و تكمل هذه الآيات ذلك البحث، و تؤكّد بالخصوص على دعوة المسيح إلى التوحيد الخالص، و نفي كل شكل من أشكال الشرك.
تقول الآية أوّلا: وَ لَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ و بهذا فقد كانت «البينات»- أي آيات اللَّه و المعجزات- رأسمال عيسى، إذ كانت تبين حقانيته من جانب، و تبين من جانب آخر الحقائق