الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٥ - ما هي حميّة الجاهلية؟!
و أساسا فإنّ انتقال السنن الخاطئة من جيل لآخر و من قوم لآخرين ما كان إلّا في ظل هذه الحميّة المشؤومة، و مقاومة الأمم للأنبياء و القادة غالبا ما تكون عن هذه السبيل أيضا ..
ينقل عن الإمام علي بن الحسين حين سئل عن «العصبية» أنّه قال عليه السّلام: «العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى شرار قومه خيرا من خيار قوم آخرين و ليس من العصبية أن يحب الرجل قومه و لكن من العصبية أن يعين قومه على الظلم» [١].
إنّ خير سبيل لمقاومة هذه السجية السيئة و النجاة من هذه المهلكة العظمى السعي و الجد لرفع المستوى الثقافي و الفكري و إيمان كلّ قوم و جماعة ..
و في الحقيقة إنّ القرآن عالج هذا المرض بالآية المتقدّمة- محل البحث- حيث يتحدّث عن المؤمنين ذوي السكينة و التقوى، فحيث توجد التقوى فلا توجد حميّة الجاهلية، و حيث توجد حميّة الجاهلية فلا تقوى و لا سكينة.
(١)- تفسير نور الثقلين، ج ٥، ص ٧٣، الحديث السبعون.