الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨١ - بحوث
موضع قرب المدينة- و كان مضطجعا على حصير من الخوص، و جزء من بدنه الشريف على التراب، و كانت تحت رأسه و سادة من ليف النخل، فسلّم و جلس، و قال: أنت نبيّ اللّه و أفضل خلقه، هذا كسرى و قيصر ينامان على أسرة الذهب و فرش الديباج و الحرير، و أنت على هذا الحال؟! فقال صلى اللّه عليه و آله و سلّم: «أولئك قوم عجلت طيّباتهم و هي و شيكة الانقطاع، و إنّما أخرت لنا طيباتنا» [١].
و نقرأ
في حديث آخر عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه أتي يوما بحلوى، فامتنع من تناولها، فقالوا: أ تراها حراما؟ قال: «لا، و لكني أخشى أن تتوق نفسي فأطلبه، ثمّ تلا هذه الآية: أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا ... [٢].
و
جاء في حديث آخر: «أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام اشتهى كبدا مشوية على خبزة لينة، فأقام حولا يشتهيها، و ذكر ذلك للحسن عليه السّلام و هو صائم يوما من الأيّام فصنعها له، فلما أراد أن يفطر قرّبها إليه، فوقف سائل بالباب، فقال: يا بني احملها إليه، لا تقرأ صحيفتنا غدا: أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَ اسْتَمْتَعْتُمْ بِها [٣].
(١)- مجمع البيان، المجلد ٩، صفحة ٨٨.
(٢)- تفسير البرهان، المجلد ٤، صفحة ١٧٥، ذيل الآية مورد البحث.
(٣)- سفينة البحار، الجزء الثاني، مادة كبد.