الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٠ - سبب النّزول
الآيتان [سورة الحجرات (٤٩): الآيات ١٤ الى ١٥]
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ إِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)
سبب النّزول
ذكر كثير من المفسّرين شأنا لنزول الآيتين و خلاصته ما يلي ...
ورد المدينة جماعة من «بني أسد» في بعض سنين الجدب و القحط و أظهروا الشهادتين على ألسنتهم أملا في الحصول على المساعدة من النّبي صلى اللَّه عليه و آله و سلّم و قالوا للرسول أنّ قبائل العرب ركبت الخيول و حاربتكم إلّا أنّنا جئناك بأطفالنا و نسائنا دون أن نحاربك، و أرادوا أن يمنّوا على النّبي عن هذا الطريق! فنزلت الآيتان آنفتا الذكر و كشفتا أنّ إسلامهم ظاهري و لم يتغلغل الإيمان في أعماق قلوبهم، ثمّ إذا كانوا مؤمنين فما ينبغي عليهم أن يمنّوا على الرّسول