الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٢ - مضيّعو حقوق الوالدين
الآيات [سورة الأحقاف (٤٦): الآيات ١٧ الى ١٩]
وَ الَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَ قَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَ هُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٧) أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ (١٨) وَ لِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَ لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ (١٩)
التّفسير
مضيّعو حقوق الوالدين:
كان الكلام في الآيات السابقة عن المؤمنين الذين سلكوا طريق القرب من اللّه، فبلغوا الغاية و وسعتهم رحمة اللّه، و كرمهم لطفه، و كلّ ذلك في ظل الإيمان و العمل الصالح، و شكر نعم اللّه سبحانه، و الالتفات إلى حقوق الأبوين و الذرية و أدائها.
أمّا هذه الآيات، فيدور الكلام فيها عمّن يقفون في الطرف المقابل، و هم الكافرون المنكرون للجميل و الحق، و العاقون لوالديهم، فتقول: وَ الَّذِي قالَ