الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩١ - ويل لكلّ أفاك أثيم
الآيات [سورة الجاثية (٤٥): الآيات ٧ الى ١٠]
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٨) وَ إِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (٩) مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً وَ لا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٠)
التّفسير
ويل لكلّ أفاك أثيم:
رسمت الآيات السابقة صورة عن فريق يسمعون كلام اللّه مدعما بمختلف أدلة التوحيد و المواعظ و الإرشاد، فلا يترك أثرا في قلوبهم القاسية.
أمّا هذه الآيات فتتناول بالتفصيل عواقب أعمال هذا الفريق، فتقول: أوّلا:
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ.
«الأفاك» صيغة مبالغة، و هي تعني الشخص الذي يكثر الكذب جدّا، و تقال أحيانا لمن يكذب كذبة عظيمة حتى و إن لم يكثر من الكذب.