الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٨ - إن تتولّوا سيمنح اللّه الرسالة قوما آخرين
الآيات [سورة محمد (٤٧): الآيات ٣٦ الى ٣٨]
إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ إِنْ تُؤْمِنُوا وَ تَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَ لا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ (٣٦) إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَ يُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ (٣٧) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَ مَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَ اللَّهُ الْغَنِيُّ وَ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ (٣٨)
التّفسير
إن تتولّوا سيمنح اللّه الرسالة قوما آخرين:
قلنا: إنّ سورة محمّد هي سورة الجهاد، فبأمر الجهاد بدأت، و به تنتهي، و الآيات مورد البحث- و هي آخر آيات هذه السورة- تتناول مسألة أخرى من مسائل حياة البشر في هذا الميدان، فتطرح كون الحياة الدنيا لا قيمة لها لزيادة ترغيب المسلمين و دعوتهم إلى طاعة اللّه سبحانه عموما، و الى أمر الجهاد بالخصوص، لأنّ حبّ الدنيا و الانشداد إليها أحد عوامل المهمّة التي تعوّق عن