الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٦ - ماذا كانت هذه السكينة؟!
الآية [سورة الفتح (٤٨): آية ٤]
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَ لِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (٤)
التّفسير
نزول السكينة على قلوب المؤمنين:
ما قرأناه في الآيات السابقة هو ما أعطاه اللّه من مواهب عظيمة لنبيّ الإسلام صلى اللّه عليه و آله و سلّم بالفتح المبين «صلح الحديبية»، أمّا في الآية أعلاه فالكلام عن الموهبة العظيمة التي تلطف اللّه بها على جميع المؤمنين إذ تقول الآية:
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ.
و لم لا تنزل السكينة و الاطمئنان على قلوب المؤمنين؟ وَ لِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً.
ماذا كانت هذه السكينة؟!
من الضروري هنا أن نعود إلى قصة «صلح الحديبيّة» و أن نتصوّر أنفسنا في