الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥ - كيف تزعمون أنّ الملائكة بنات اللَّه؟
الآيات [سورة الزخرف (٤٣): الآيات ١٥ الى ١٩]
وَ جَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (١٥) أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَ أَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ (١٦) وَ إِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَ هُوَ كَظِيمٌ (١٧) أَ وَ مَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَ هُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ (١٨) وَ جَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ (١٩)
التّفسير
كيف تزعمون أنّ الملائكة بنات اللَّه؟
بعد تثبيت دعائم التوحيد بوسيلة ذكر آيات اللَّه سبحانه في نظام الوجود، و ذكر نعمه و مواهبه، تتناول هذه الآيات ما يقابل ذلك، أيّ محاربة الشرك و عبادة غير اللَّه تعالى، فتطرّقت أوّلا إلى أحد فروعها، أيّ عبادة الملائكة فقالت: وَ جَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً فظنّوا أنّ الملائكة بنات اللَّه سبحانه، و أنّها آلهتهم، و كانت هذه الخرافة القبيحة رائجة بين الكثيرين من عبدة الأوثان.