الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٠ - ٢- أهداف القتال في الإسلام
هذا الحال مات شهيدا» [١].
٢-
يقول أمير المؤمنين علي عليه السّلام: «من مات على فراشه و هو على معرفة حق ربّه، و حق رسوله و أهل بيته، مات شهيدا» [٢].
٣- نقرأ
في حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السّلام: «من قتل دون ماله فهو شهيد» [٣].
و كذلك آخرون يقتلون في طريق الحق، أو يموتون فيه، و من هنا تتّضح عظمة ثقافة الإسلام هذه، و مدى سعتها.
و ننهي هذا البحث بحديث
عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام، عن آبائه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم: «أوّل من يدخل الجنّة الشهيد» [٤].
٢- أهداف القتال في الإسلام
إنّ القتال لا يعتبر في الإسلام قيمة من القيم، بل يعتبر ضد القيم من جهة كونه باعثا على الخراب و التدمير، و إزهاق الأنفس، و إهدار القوى و الإمكانيات التي يمكن أن تسخّر لخدمة الإنسان و سعادته و رفاهه، و لذلك جعل في بعض الآيات القرآنية في مصاف العقوبات الإلهية، فنرى الآية (٦٥) من سورة الأنعام تقول:
قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ.
فقد اعتبر القتال هنا بمثابة الصاعقة و الزلزلة و الابتلاءات الأرضية و السماوية، و لذلك فإنّ الإسلام يمتنع عن القتال و الحرب ما استطاع إلى ذلك سبيلا.
أمّا إذا تعرّض وجود الأمّة للخطر، أو أنّ أهدافه المقدّسة السامية أصبحت
[١]- سفينة البحار، المجلد الأول، مادة شهد.
[٢]- نهج البلاغة، الخطبة ١٩٠، آخر الخطبة.
[٣]- سفينة البحار، المجلد الأول، مادة شهد.
[٤]- بحار الأنوار، المجلد ٧١، صفحة ٢٧٢.