الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٩ - فضيلة تلاوة سورة الفتح
٢- يتحدّث قسم آخر من هذه السورة عن الحوادث المتعلّقة بصلح الحديبية و نزول السكينة على قلوب المؤمنين و «بيعة الرضوان» و ما إلى ذلك! ..
٣- و يتحدّث قسم ثالث منها عن مقام النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و هدفه الأسمى.
٤- و يكشف القسم الرابع الستار عن غدر المنافقين و نقضهم العهد و نكثهم له و يعطي أمثلة من أعذارهم الواهية في مسألة عدم مشاركتهم النّبي جهاده المشركين و الكفّار.
٥- و في قسم آخر يقع الكلام على طلبات «المنافقين» في غير محلّها.
٦- و القسم السادس يوضح من هم المعذورون الذين لا حرج عليهم! ٧- و أخيرا ... فإنّ القسم السابع يتحدّث عن خصائص أصحاب النّبي و أتباعه في طريقته و سنّته و صفاتهم التي يتميّزون بها .. و بشكل عام فإنّ آيات هذه السورة حسّاسة للغاية كما أنّها مصيريّة و خاصّة لمسلمي اليوم الذين يواجهون الحوادث المختلفة في مجتمعاتهم الإسلامية ففيها إلهام كبير لهم! ...
فضيلة تلاوة سورة الفتح:
تلاحظ روايات عجيبة في فضيلة هذه السورة في المصادر الإسلامية ففي حديث عن أنس أنّه قال: حين كنّا نعود من الحديبيّة و كان المشركون قد منعونا من الدخول الى مكّة و أداء مناسك العمرة فكنّا في حزن و غم شديدين فأنزل اللّه آيته إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ....
فقال النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم: «لقد أنزلت عليّ آية هي أحبّ إليّ من الدنيا كلّها»
و
في بعض الروايات: «لقد أنزلت عليّ سورة هي أحبّ من الدنيا كلّها» [١].
و يقول عبد اللّه بن مسعود حين كنّا نرجع من الحديبيّة و نزلت إِنَّا فَتَحْنا على
[١]- مجمع البيان، الجزء التاسع، الصفحة ١٠٨.