الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٣ - سبب النّزول
الآيات [سورة الأحقاف (٤٦): الآيات ٢٩ الى ٣٢]
وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (٢٩) قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَ إِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٠) يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَ آمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَ يُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (٣١) وَ مَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَ لَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٢)
سبب النّزول
وردت روايات مختلفة في سبب نزول هذه الآيات، و من جملتها: أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم خرج من مكّة إلى سوق عكاظ في الطائف- و كان معه زيد بن حارثة- من أجل أن يدعو الناس إلى الإسلام، إلّا أنّ أحدا لم يجبه، فاضطر الى الرجوع إلى مكّة، و في طريق عودته وصل إلى موضع يقال له: وادي الجن، فبدأ بتلاوة القرآن