الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٩ - التّفسير
العالم منهم و الجاهل، الزاهد و الراغب، الصغير و الكبير، المرأة و الرجل، الشاب و الكهل، أدخلتهم تحت حماية اللّه و رعايته الخاصة، و لم تستثن حتى المؤمنين العاصين، فهو سبحانه يظهر رعايته في المواقف الحسّاسة و اللحظات الحرجة، و الحوادث و المصائب و النكبات، و كلّ فرد منّا قد أحسّ بهذه الرعاية طيلة مدة حياته، و في التأريخ شواهد كثيرة على ذلك.
و
قد ورد في حديث أنّ النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم كان بعد غزوة تحت شجرة وحيدا فحمل عليه مشرك بسيف فقال له: من يخلّصك منّي؟ فقال النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم: «اللّه» فسقط المشرك- فأخذت الكافر رعدة، و هوى على الأرض- السيف، فأخذه النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و قال له: «فمن يخلّصك منّي»؟ قال: لا أحد، ثمّ أسلم [١].
نعم، اللّه مولى الذين آمنوا، و إنّ الكافرين لا مولى لهم.
(١)- روح البيان، المجلد ٨، صفحة ٥٠٣.