الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٠ - فضيلة تلاوة سورة الفتح
النّبي سرّ سرورا لا يعلم مداه إلّا اللّه [١].
و نقرأ
في حديث آخر عن النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم قوله: «من قرأها فكأنّما شهد مع محمّد فتح مكّة».
و
في رواية «فكأنّما كان مع من بايع محمّدا تحت الشجرة» [٢].
و أخيرا نقرأ
حديثا للإمام الصادق عليه السّلام يقول فيه: «حصّنوا أموالكم و نساءكم و ما ملكت إيمانكم من التلف بقراءة إِنَّا فَتَحْنا فإنّه إذا كان ممّن يدمن قراءتها نادى مناد يوم القيامة حتى يسمع الخلائق أنت من عبادي المخلصين، الحقوه بالصالحين من عبادي و أدخلوه جنّات النعيم و اسقوه من رحيق مختوم بمزاج الكافور» [٣].
و من الواضح أنّ كلّ هذه الفضيلة و الفخر لا يحصل بتلاوة خالية من التفكّر، بل الهدف الأصلي من تلاوة هذه السورة هو تطبيق أعمال القارئ و خلقه و طبعه على مفاد هذه السورة و مضامينها.
(١)- المصدر السابق، ص ١٠٩.
(٢)- مجمع البيان الجزء التاسع، ص ١٠٨.
(٣)- ثواب الأعمال طبقا لما ورد في تفسير نور الثقلين، ج ٥، ص ٤٦.