الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٢ - التّفسير
الآيات [سورة الزخرف (٤٣): الآيات ٧٠ الى ٧٣]
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَ أَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ (٧٠) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ أَكْوابٍ وَ فِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَ أَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ (٧١) وَ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ (٧٣)
التّفسير
فيها ما تشتهيه الأنفس و تلذ الأعين:
تبيّن هذه الآيات جزاء عباد اللَّه المخلصين، و المؤمنين الصالحين الذين مرّ وصفهم في الآيات السابقة، و تبشرهم بالجنّة الخالدة مع ذكر سبع نعم من نعمها النفيسة الغالية.
تقول أوّلا: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ و بذلك فإنّ مضيفهم الحقيقي هو اللَّه تعالى الذي يدعو ضيوفه و يقول لهم: أدخلوا الجنّة.
ثمّ أشارت إلى أول نعمة من تلك النعم، فقالت: أَنْتُمْ وَ أَزْواجُكُمْ و من الواضح أنّ كون المؤمنين الرحماء إلى جانب زوجاتهم المؤمنات يمنحهما معا