الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥ - من هم قوم النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم؟
ملاحظة
من هم قوم النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم؟
توجد ثلاثة احتمالات في المراد من «القوم» في آية: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ.
الأوّل: أنّهم كل الأمّة الإسلامية.
و الثّاني: أنّهم العرب.
و الثّالث: أنّهم قبيلة قريش.
و لما كان القوم في منطق القرآن الكريم قد أطلقت في موارد كثيرة على أمم الأنبياء، أو الأقوام المعاصرين لهم، فالظاهر أنّه هو المعنى المراد في الآية أيضا.
و بناء على هذا، فإنّ القرآن أساس الذكر و الوعي و اليقظة لكل الأمة الإسلامية حسب التّفسير الأوّل، و أساس الافتخار و الشرف لهم جميعا حسب التّفسير الثّاني.
إلّا أننا نطالع في الروايات العديدة الواردة عن طرق أهل البيت عليهم السّلام أنّ المراد من القوم في الآية هم أهل بيت النّبي و عترته [١].
لكن لا يبعد أن تكون هذه الروايات من قبيل بيان المصاديق الواضحة، سواء كان معنى القوم كل الأمة الإسلامية، أو أمة العرب، أو أهل بيت نبيّ الإسلام صلى اللّه عليه و آله و سلّم، ففي كل الأحوال يعتبر أئمّة أهل البيت عليهم السّلام من أوضح مصاديقها.
[١] جمع هذه الأحاديث مؤلف تفسير نور الثقلين، في المجلد ٤، صفحة ٦٤- ٦٥.