الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧ - التوحيد كلمة الأنبياء الخالدة
الآيات [سورة الزخرف (٤٣): الآيات ٢٦ الى ٣٠]
وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَ قَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (٢٦) إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (٢٧) وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٨) بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَ آباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَ رَسُولٌ مُبِينٌ (٢٩) وَ لَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وَ إِنَّا بِهِ كافِرُونَ (٣٠)
التّفسير
التوحيد كلمة الأنبياء الخالدة:
أشارت هذه الآيات إشارة موجزة إلى قصّة إبراهيم، و ما جرى له مع قوم بابل عبدة الأوثان، لتكمل بذلك بحث ذم التقليد، الذي ورد في الآيات السابقة، و ذلك لأنّه:
أوّلا: إنّ إبراهيم عليه السّلام كان الجد الأكبر للعرب، و كانوا يعدونه محترما و يقدّسونه، و يفتخرون بتأريخه، فإذا كان اعتقادهم و قولهم هذا حقّا فيجب عليهم أن يتبعوه عند ما مزّق حجب التقليد. و إذا كان سبيلهم تقليد الآباء، فلما ذا يقلّدون عبدة