الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٧ - رضي اللّه عن المشتركين في بيعة الرضوان
الآيتان [سورة الفتح (٤٨): الآيات ١٨ الى ١٩]
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَ أَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (١٨) وَ مَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَ كانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (١٩)
التّفسير
رضي اللّه عن المشتركين في بيعة الرضوان:
ذكرنا آنفا أنّه في الحديبيّة جرى حوار بين ممثلي قريش و النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و كان من ضمن السفراء «عثمان بن عفان» الذي تشدّه أواصر القربى بأبي سفيان، و لعلّ هذه العلاقة كان لها أثر في انتخابه ممثلا عن النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم فبعثه إلى أشراف مكّة و مشركي قريش ليطلعهم على أنّ النّبي لم يكن يقصد الحرب و القتال بل هدفه زيارة بيت اللّه و احترام الكعبة المشرّفة بمعية أصحابه ... إلّا أنّ قريشا أوقفت عثمان مؤقتا و شاع على أثر ذلك بين المسلمين أنّ عثمان قد قتل!
فقال النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم: لا أبرح مكاني هذا حتى أقاتل عدوّي!
ثمّ جاء إلى شجرة هناك فطلب من المسلمين تجديد البيعة تحتها، و طلب منهم