الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٥ - يعرف المنافقون من لحن قولهم
الآيات [سورة محمد (٤٧): الآيات ٢٩ الى ٣١]
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ (٢٩) وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ (٣٠) وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ الصَّابِرِينَ وَ نَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ (٣١)
التّفسير
يعرف المنافقون من لحن قولهم:
تشير هذه الآيات إلى جانب آخر في صفات المنافقين و علاماتهم، و تؤكّد بالخصوص على أنّهم يظنّون أنّ باستطاعتهم أن يخفوا واقعهم و صورتهم الحقيقية عن النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و المؤمنين دائما، و أن ينقذوا أنفسهم بذلك من الفضيحة الكبرى، فتقول أوّلا: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ [١].
«الأضغان» جمع ضغن، و هو الحقد الشديد.
[١]- اعتبر البعض (أم) في الآية أعلاه استفهامية، و البعض الآخر اعتبرها منقطعة بمعنى بل، و يبدو أنّ الأوّل هو الأفضل.