الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٢ - التّفسير
الآيات [سورة الزخرف (٤٣): الآيات ٨١ الى ٨٥]
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ (٨١) سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٨٢) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَ يَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٨٣) وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٨٤) وَ تَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٥)
التّفسير
ذرهم في خوضهم يلعبون:
لما كان البحث في الآيات السابقة- و خاصة في بداية السورة- عن مشركي العرب و اعتقادهم بأنّ للّه ولدا، و أنّهم كانوا يظنون الملائكة بنات اللّه، و لما مر البحث في عدة آيات مضت عن المسيح عليه السّلام و دعوته إلى الوحدانية الخالصة و العبودية للّه وحده، فقد ورد البحث في هذه الآيات في نفي هذه العقائد الفاسدة عن طريق آخر.