الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢١ - ١- الإجابة على بعض الأسئلة المهمة
بحثان
١- الإجابة على بعض الأسئلة المهمة:
تثار هنا أسئلة كثيرة دأب المفسّرون منذ زمن قديم حتى يومنا هذا بالإجابة على هذه الأسئلة! و من هذه الأسئلة، الأسئلة الثلاثة التالية حول قوله تعالى لنبيّه: ليغفر لك اللّه ما تقدّم من ذنبك و ما تأخّر!.
١- ما المراد من العبارة الآنفة لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مع أنّ النّبي معصوم من الذنب؟! ٢- و على فرض أن نغض النظر عن هذا الإشكال! فما علاقة المغفرة بالفتح و صلح الحديبية؟! ٣- و إذا كان المقصود من قوله تعالى «و ما تأخّر» هو الذنوب المستقبلية! فكيف يمكن أن تكون الذنوب الآتية تحت دائرة العفو و المغفرة. أليس مثل هذا التعبير ترخيصا لارتكاب الذنب؟! و قد أجاب كلّ من المفسّرين بنحو خاص على مثل هذه الإشكالات، و لكن للحصول على الإجابة «الجامعة» لهذه الإشكالات و التّفسير الدقيق لهذه الآيات لا بدّ من ذكر مقدمة لهذا البحث و هي:
إنّ المهم هو العثور على العلاقة الخفيّة بين فتح الحديبيّة و مغفرة الذنب لأنّها المفتاح الأصيل للإجابة على الأسئلة الثّلاثة المتقدّمة! و بالتدقيق في الحوادث التاريخية و ما تمخّضت عنه نصل إلى هذه النتيجة، و هي أنّه حين يظهر أيّ مذهب حق و يبرز في عالم الوجود فإنّ أصحاب السنن الخرافية الذين يرون أنفسهم و وجودهم في خطر يكيلون التهم و الأمور التافهة إليه و يشيعون الشائعات و الأباطيل و ينشرون الأراجيف الكاذبة بصدده و ينسبون إليه الذنوب العديدة و ينتظرون عاقبته و إلى أين ستصل؟! فإذا واجه هذا المذهب في مسيره الاندحار فإنّ ذلك يكون ذريعة قوية